ابراهيم الأبياري
146
الموسوعة القرآنية
وكان أول من قدم مكة بمصاب قريش ، الحيسمان بن عبد اللّه الخزاعي ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم ابن هشام ، وأمية بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وأبو البختري بن هشام . فلما جعل يعدد أشراف قريش قال صفوان بن أمية ، وهو قاعد في الحجر : واللّه إن يعقل هذا ، فاسألوه عنى . فقالوا : ما فعل صفوان ابن أمية ؟ قال : ها هو ذاك جالسا في الحجر ، وقد واللّه رأيت أباه وأخاه حين قتلا . ويقول أبو رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ، ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر ، فبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة ، وكذلك كانوا صنعوا ، لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا ، فلما جاءه الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش ، كبته اللّه وأخزاه ، ووجدنا في أنفسنا قوة وعزّا . ويقول أبو رافع : وكنت رجلا ضعيفا ، وكنت أعمل الأقداح ، أنحتها في حجرة زمزم ، فو اللّه إني لجالس أنحت أقداحي ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر ، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر ، حتى جلس على طنب الحجرة ، فكان ظهره إلى ظهري ، فبينما هو جالس إذ قال الناس : هذا أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب قد قدم . فقال له أبو لهب : هلم إلى ، فعندك لعمري الخبر . فجلس إليه والناس قيام عليه ، فقال : يا ابن أخي ، أخبرني كيف